|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
برنسيسات عابدين : أميرات الزمن الجميل رحلة فى عصر مصر الملكية![]() كان الجناح الملكي للأميرات في كلاً من قصور عابدين والقبة و رأس التين الذي ينتقلون إلية في فصل الصيف وقصر المنتزه شرف تنطل علي حديقة تلك القصور وعلي جزء كبير من البحر في قصور المصيف 0 فكان بالفعل مشهد مبهر للعين وكأنة نعيم الدنيا حظي لهما وكان يملأ الجناح الملكي الخاص بالأميرات الصغيرات العديد من المربيات وأقصد هنا بالأميرات فوزية وفائزة فقط حيث لم تكن فائقة وفتحيه جاءوا بعد 0 فقد ولدت الأميرة فوزية ذات الجمال الهادئ بعد مولد شقيقها فاروق بعام واحد وهو عام 1921 وجاءت بعدها مباشرة بعام واحد أيضاً الأميرة الشقية فائزة عام 1922 0 ولقرب أعمارهن من بعضهما البعض شبوا الأطفال الثلاث علي مقربة وتألف من بعدهما البعض خاصاً فاروق وفوزية حبيبة قلبه التي كانت أغلي شقيقاته وأحبهما إلي قلبه ومن أجل صحتها وسلامة أعصابها وسعادتها تحمل مسئولية طلاقها من شاة إيران وما عاقبه من أزمات سياسية ودبلوماسية بين البلاد ين وأطلق عبارته الشهيرة فليذهبوا للجحيم أنا كل الذي يخصني هو سلامة وصحة شقيقتي وليكن بعدها ما يكون 0 وهكذا بالفعل كان فاروق عطوف مع شقيقاته البنات ويشعر بالمسئولية تجاههم ويسعي دائماً لتوفير حياة سعيدة مستقرة لهما فكان دائماً داخلة إنسان طيب القلب ورجل شرقي أحياناُ وبني أدم متواضع في بعض المواقف والأحداث هكذا كان فاروق يتقلب بين عدة شخصيات في ذات الوقت أما عن فوزية وشقيقاتها فائزة 0
فنشئتا الاثنتان علي مقربة من بعضهما البعض لقرب أعمارهن ولكن كانت الأميرة الجميلة فوزية التي تشبه سندرلا (البطلة فاتنة الجمال في القصص الخيالية ) تميل دائماً للعزلة والانضواء وتكتفي من كل تلك القصور بركن صغير في حديقته لتقرأ فيه قصة من الأدب الفرنسي أو الانجليزي 0 أما عن فائزة فكانت علي العكس من شقيقتها فهي تميل للاجتماع أكثر بالناس والأصدقاء والتقرب منهما واللعب وركوب الخيل والسباحة وغريهما 0 وبدأ يكبرا الطفلتين وجاءت بعدهما فائقة وبعدها بأربعة أعوام فتحية الصغرى والأخيرة والتي كانت تصغر فوزية بتسعة أعوام وتصغر فاروق بعشرة أعوام 0 ولذا كانوا ينظرون لها دائماً علي أنها طفلة صغيرة بالنسبة لهما ويخصونها بكل ما يستطيعون من تدليل ورعاية وعطف وكانت الأميرة الصغيرة فتحية لا تقل جمالاً وبهجة عن شقيقاتها الثلاث الأكبر بل قد تزيدهن فهي فكانت ذات وجه أخاذ رقيق الملاح والتفاصيل ناصحة البياض وذات جبهة متلألئة مثل بياض اللولوء0 وبدأت فوزية وفائزة يشبوا عن الطوق وتبدلت المربيات بوصفات وأقتصر دور المربيات علي رعاية الصغيرات فائقة وفتحيه فقط 0 وبدأت تشعر فائزة بحب المغامرة كما تسمع وتشاهد في الأفلام السينمائية وما تقرأ في القصص العاطفية وأما عن فوزية فعرف عنها إنها كانت تكتفي بقراءة الروايات الغربية التي كانت تحيى بداخلها و قد تتخيل نفسها بطلة لكل رواية منهما قي مكنون أساريرها التي لا تفصح بها لأحد 0 فلم يكن في استطاعتهما أن يخوضوا تجارب من هذا النوع في عمر الصبا والمراهقة الذي يبدأ غالباً من عمر الثالثة عشر فهن صاحبات سمو ملكي رفيع له حساباته الخاصة كما أنهن بنات لأب يعتبر متزمت وشديد الغيرة علي أهل بيته 0 فكان محظور عليهما الخروج بمفردهن مع صديقاتهن أو زيارتهن أو حتى السماح بزيارة أصدقائهن لهما دون صدور إذن ملكي بذلك 0 والى اللقاء مع الحلقة التالية من برتسيسات عابدين المرجع كتاب برنسيسات عادبدين للكاتبة صافيناز مصطفى
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||